عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

84

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

« نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى : العتمة » « 1 » . وأخرج أبو داود عنه قال : « كانوا يتنفلون ما بين المغرب والعشاء يصلون » « 2 » . وقال أبو الدرداء : هم الذين يصلون العشاء والصبح في جماعة « 3 » . وقال الحسن وكثير من المفسرين : هم المتهجدون بالليل « 4 » ، وهو اختيار الزجاج « 5 » ؛ ل قوله تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ قال : لما كان قيام الليل عملا يستسرّ الإنسان به جعل لفظ ما يجازى عليه أخفى . وفي الحديث : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لمعاذ بن جبل : إن شئت أنبأتك بأبواب الخير ؟ قلت : أجل يا رسول اللّه . قال : الصوم جنّة ، والصدقة تكفر الخطيئة ، وقيام الرجل في جوف الليل يبتغي وجه اللّه . قال : ثم قرأ هذه الآية : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ » « 6 » . قوله تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ قرأ حمزة ويعقوب والحلبي عن عبد الوارث عن أبي عمرو : « أخفي » بسكون الياء ، وحرّكها الباقون

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 346 ح 3196 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 35 ح 1321 ) وفيه : « يتيقظون » ، بدل : « يتنفلون » . ( 3 ) ذكره الماوردي ( 4 / 363 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 6 / 339 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 21 / 101 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 362 ) ، والسيوطي في الدر ( 6 / 548 ) وعزاه لابن نصر وابن جرير . ( 5 ) انظر : معاني الزجاج ( 4 / 207 ) . ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 11 ح 2616 ) ، وأحمد ( 5 / 231 ح 22069 ) ، والحاكم ( 2 / 447 ح 3548 ) .